يتركَّز موضوع هذا البحث في القراءة التحليلية لنصوص مشروع نظام الاستثمار السعودي الجديد عام 1440 هـ – 2019م، بالمقارنة نظام الاستثمار الأجنبي القديم الصادر عام 1421هـ – 2000م؛ بغرض الوصول إلى رؤية نقديَّة بنَّاءة تخرج بتقييمٍ لنظام الاستثمار السعودي القادر على تحقيق رؤية المملكة 2030.
فالإشكاليَّة الكبرى التي تواجه مشروع نظام الاستثمار السعودي الجديد تتمثَّل في تقييم قدرته على تحقيق أعلى معايير جذب السيولة الأجنبيَّة، وتوفير مناخٍ جاذبٍ للاستثمار الأجنبي المباشر FDI بشكلٍ طاردٍ لمَخاوِفِ المستثمرين الأجانب، في مواجهة ضرورات ضبط الاستثمار الأجنبي حرصاً على المصلحة العامَّة.
وبناءً عليه، يجب تحليل بعض المبادئ الاستثماريَّة التي أقرَّها مشروع نظام الاستثمار مثل: المساواة وعدم التمييز بين المستثمرين، وحريَّة إدارة الأعمال الخاصَّة، والحوافز الماليَّة، ومسؤوليَّة المستثمرين، ومصادرة الأموال، وحل النزاع الاستثماري بالتحكيم.
كما نرى مقارنة الرؤية التنظيميَّة للاستثمار في المملكة مع تحليل الدليل الإرشادي الذي وضعه البنك الدولي منذ عام 1992 للاستثمار الأجنبي المباشر بهدف توضيح الغايات التشريعيَّة والفروقات الجوهريَّة، وذلك للوصول بالنتيجة إلى رؤية تقييميَّة لمشروع نظام الاستثمار في المملكة، ثم تقديم حلوٍل تنظيميَّةٍ لإشكاليَّة التعارض بين جذب الاستثمار الأجنبي وانضباطه في سبيل مواكبة رؤية المملكة 2030.
الكلمات المفتاحيَّة: الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI)، نظام الاستثمار السعودي، الهيئة العامَّة للاستثمار، دليل البنك الدولي، جذب الاستثمار، الحوافز الماليَّة، الدولة الأولى بالرعاية، المركز الدولي للتسوية نزاعات الاستثمار (ICSID).
شركة
ديلي تكنو